لا تلوموا إن رأيتم فيض دمعي
بعض لوم ٍ لـن يوقف من بكائي
ما أقـاسي من ملام ٍ بـل أقـاسي
من فـراق جاء يقـتل لي ضيائي
جاء يهدم قـصر حـب في كياني
بـل وبدَّل لحـن شـوقي للـرثـاء
أذكـر الأيام كـانـت في هـواها
مثـل وجهٍ قـد تجـمـَّل بالـحـياء
بيت شعر راح يسمو بالمعاني
صوت حب قد تغني في صفاء
فيض نهر ٍ كان يجلب كل خير ٍ
عـطـر ورد ٍ كاد يـبـلغ لـلفضاء
لا تلوموا ان أنا أكثرت وصفي
فالكتابة فيها أضحت لي دوائي
قـد يتوه الناس عن ذكراها إنـِّي
لسـت أنسى ذكرى أيام الـلـقاء
كيف أنسي من بحب ٍ استطاعت
أن تحـوِّل نـبـض قـلب ٍ لـلغـناء
كيف أنـسي أن قـلبي كان يحـيا
كان يغدو مثل طير ٍ في السماء
كـيـف أنـسي أن دنيايا أفاضـت
نـبع حـب ٍ بـات يشـفي كـل داء
إنَّ حبِّي سـوف يبقى لا يغـيـبُ
لن يغيب الـبدر يوما من مـسائي
ألتقـيها دنـيـتي عـمـري ضيائي

